يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

13

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أما لو كانت المطلقة مجنونة ، فقد قال في التفريعات : عدتها بالأشهر « 1 » ، ويمكن أن يدرك ذلك من قوله تعالى : يَتَرَبَّصْنَ فهذا خطاب لمن هو مكلف ، قال في النهاية : والمسترابة التي تجد حسا في بطنها يظن أنه حمل ، تمكث أكثر مدة الحمل . الفرع الخامس إذا طلق زوجته ثم رجعت إليه في العدة باسترجاعه بالقول ، ثم طلق قبل دخوله ، فقال أبو العباس ، والقاضي زيد للمذهب ، وهو قول أبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، ومروي عن علي عليه السّلام : إنها تستأنف العدة ؛ لأن الرجعة أبطلت حكم الطلاق فصار كما لو طلق ابتداء ، فيدخل هذا في عموم قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . وقال مالك ، وأحد قولي الشافعي : تبني على العدة الأولى . وقال داود : لا عدة عليها ؛ لأن الرجعة أبطلت العدة ، والطلاق الثاني قبل الدخول ، وأبطل ذلك بأنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب ، قال في النهاية : كل رجعة تبطل العدة عند مالك . أما لو كان الطلاق بائنا ، وعادت إليه بعقد ، ثم طلق قبل الدخول فإنه لا عدة للنكاح الآخر ؛ لأنه قبل الدخول ، وعدة الطلاق الأول باقية ، فتبني ، ذكر ذلك ابن أبي الفوارس ، وأبو جعفر ، وهو قول مالك ، والشافعي . وقال أبو حنيفة : تستأنف العدة ؛ لأن العقد أبطلها ، وكأن الطلاق لم يكن .

--> ( 1 ) المذهب أن اعتدادها بالحيض .